Loading

عمالة مشردة الدستور" تحقق في تشريد 200 ألف عامل من مصانع الطوب الطفل "

هاني سميح - هايدي حمدي

تشريد آلاف عمال مصانع "الطوب الطفلي" في بعض المناطق الصناعية بسبب الخسائر الفادحة وقلة الإنتاج، عرَّض مصير العديد من العمال للخطر، ووضعهم في خانة عدم استطاعة تلبية احتياجات أسرهم، كما أوضحت شكاوى أصحاب تلك المصانع الحمل الثقيل الذي أرهقهم

ارتفاع أسعار المازوت وغاز البوتوجاز المستخدم في حرق الطوب مع زيادة السائقين لأسعار نقل البضائع كانت من الأسباب المؤدية لإغلاق المصانع وتشريد عمالها، ويوضح "يوسف" صاحب مصنع طوب بقرية كفر الزيات التابعة لمحافظة الغربية، أنه أغلق مصنعه بسبب الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات فأصبح سعر الطوب في المصنع 600 جنيه ليصل إلى المستهلك بسعر 800 جنيه، مشيرا إلى أن هنا فارق كبير في عملية البيع لأن السعر كان يقف على المصنع بـ380 جنيها ليصل إلى المستهلك بـ500 جنيه تقريبا، فلم يعد يتحمل المستهلك هذا السعر وبالتالي قل الإنتاج، ولم يعد قادرا على صرف رواتب العمال التي ازدادات عن الأرباح، واضطر إلى إغلاق المصنع وتصفية العمال نهائيا

"أنور فضالي" أحد عمال مصانع الطوب الطفلي، 44 سنة، يعبر عن استياءه الشديد من توقف عمل المصنع الذي عمل لديه أكثر من 20 سنة، وأنه لا يعرف مهنة أخرى سوى الطوب الطفلي، فهذه المهنة هي التي جعلته قادرا على تلبية احتياجات أسرته وتربية أبنائه الأربعة على المستوى التعليمي والأسري، وأنه منذ علمه بتوقف المصنع عن العمل لم يستوعب كيف سيدبر حاله وحال أسرته

ويقول "فضالي": "اضطريت اشتغل حارس أمن في شركة خاصة بسبب عدم خبرتي في أي مجال تاني"، رغم أن مرتب الأمن لا يقارن بما كان يتقاضاه من المصنع إلا أنه لم يجد حل آخر بجانب عمله كسائق سيارة نقل البضائع بالليل، ويتمنى العامل أن يعود المصنع مرة أخرى للعمل ومساندة الدولة لمشكلة المصانع بالدعم الكافي حتى لا يضيع الكثير من العمال

أحد عمال المصنع : هنصرف على ولادنا منين ؟

يؤكد سالم، سائق جرار بأحد مصانع الطوب الطفلي، 37 سنة، يؤكد أنه قبل وجود أزمة في مصانع الطوب الطفلي كانت المصانع شبه أكبر مكان لفرص عمل العديد من الشباب في مجالات عدة، فالعمل بالمصنع لا يحتاج خبرة أو حرفة معينة لأن العامل يستطيع تعلم العديد من المجالات داخل المصنع، والمرتبات التي يتقاضاها العمال من المصنع كانت كافية لتلبية احتياجات أسرهم دون الاضطرار للعمل بأي مكان آخر

استمر السائق في عمله بالمصنع لمدة 7 أعوام حتى استطاع أن يتزوج ويكون أسرته المكونة من ثلاث أفراد، لكن اصطدم بقرار توقف المصنع عن العمل وتشريد العمل نهائيا دون تعويض، ويحكي العامل أنه قدم في أكثر من وظيفة لها علاقة بقيادة سيارات النقل أو الجرارات حتى عمل بمصنع غزل ونسيج كسائق لنقل البضائع، ويناشد المسؤولين بحل هذه القضية واسترجاعهم للعمل بالمصانع التي كانت السبب في تكوين حياتهم

الأزمة ضربت منطقة عرب أبو ساعد بالجيزة، التي تعرف بأنها أكبر منطقة لصناعة الطوب الطفلي في العالم، فعدد المصانع بالمنطقة يزيد عن 250 مصنع وتخدم ما يقرب من 80% من احتياجات الطوب الطفلي سنويا، وعدد العمالة بهذه المصانع ما يقارب الربع مليون عامل من جميع محافظات مصر، فأصبحت تلك المنطقة مهددة أيضا بالانهيار إن لم تحل المشكلة

البرلمان : نحقق في حل الأزمة

النائبة "آمال رزق الله" قدمت طلب إحاطة للبرلمان بشأن تشريد 200 ألف عامل من مصانع الطوب الطفلي في مصر، موجها لوزارات الصناعة والمالية والقوى العاملة، و تقول النائبة إن الأزمة ضربت 1500 مصنع طوب، والعمال مهددين بالضياع والتشرد لأن هذه الأزمة لن تصيب إلا العمال الغلابة، وأنه سيتم فتح تحقيق حول هذا الأمر لحل المشكلة في أسرع وقت

وتضيف النائبة أن ارتفاع أسعار المازوت والغاز هما السبب الرئيسي في قلق أصحاب المصانع وتوجههم لإغلاق مصانعه لأن سعر الطوب أصبح مرتفع للمستهلكين وبالتالي قل الإنتاج عن ما قبل

شعبة الطوب الطفلى بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، أفادت في آخر تصريحات لها أن مصانع الطوب الطفلي في مصر تتجاوز 1500 مصنع منهم 700 مصنع في الجيزة والباقي متفرع في المحافظات، يعمل منهم حوالي 600 مصنع والباقي متوقف تماما، وأن حجم إنتاج الطوب الطفلى فى مصر حتى منتصف 2017 كان 7 مليارات طوبة والآن تراجع بنسبة لا تقل عن 40:35%

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.