Loading

أبرز إنجازات العلماء المصريين في 2019 من مكافحة السرطان إلى الكشف عن الديناصورات.. «للعلم» تحاور 9 من العلماء والباحثين المصريين حول إسهاماتهم في المجالات العلمية المختلفة

خلال العام الماضي، قدم العديد من الباحثين المصريين إسهامات بارزة في دنيا العلوم. في الملف التالي تستعرض "للعلم" أبرز هذه الإنجازات، مع تسليط الضوء على أبرز المحطات في حياتهم ومسيراتهم العلمية

حاورهم: محمد منصور - تحرير ومراجعة لغوية: أحمد بلح وصالح الشاعر - مالتيميديا: مصطفى علي أبو مسلم وأماني شوقي

هشام سلام: من مشتول السوق إلى منصوراصورس

في طفولته كان يرى مستقبله في كرة القدم، لكن قادته الأقدار إلى كلية العلوم بجامعة المنصورة، اختار في البداية قسم الكيمياء، إلا أن "التنسيق الداخلي" للجامعة "ألقاه" في قسم الجيولوجيا، ربما لحُسن حظ الجيولوجيا المصرية. فبحسب المشرف على رسالة الدكتوراه الخاصة به فإن لدى سلام فرصة كبيرة في صناعة تاريخ تخصصه العلمي في مصر، النبوءة التي تحققت بعد اكتشافاته المتعددة، التى تُوجت بالمنصوراصورس، أول ديناصور مصري من الواحات

محمد البرلسي.. لاعب الكاراتيه الذي يُقاتل الأمراض الجينية

في سنوات عمره الأولى، اتجه "البرلسي" إلى ممارسة رياضة الكاراتيه واحترفها، وبينما استمر زملاؤه في طريق الرياضة لتحقيق البطولات فضل "البرلسي" القتال في ساحات العلوم، ليُحقق هو الآخر نجاحًا باهرًا، تُوِّج في عام 2019 بحصوله على جائزة "برنستيل الدولية" لأبحاث البيولوجيا الجزيئية، وهي جائزة رفيعة، مُنحت لأول مرة في عام 2019، ويُعد الشاب المصري من أوائل الحاصلين عليها.

عمر الحلفاوي: الباحث في دُنيا المضادات الحيوية

كان عام 2001 هو نقطة التحول في حياة الشاب الذي كان قد أتم بالكاد عامه الثامن عشر، فداخل إحدى القاعات الدراسية جلس عمر الحلفاوي، مُستعدًّا للمحاضرة الأولى في عامه الجامعي الثاني. بعد لحظات، دلف الدكتور "مصطفى النقيب"، وعلى "سبورة" المدرج كتب بالقلم عنوانًا من كلمتين: "المضادات الحيوية. أثناء عمله على رسالة الدكتوراه " عمل "الحلفاوي" على محاولة فهم الطرق غير التقليدية التي تُقاوم بها البكتيريا المضادات الحيوية. كانت الطريقة المعروفة هي أن البكتيريا تنقل "خبراتها" الخاصة بالمضاد الحيوي عن طريق الجينات إلى السلالات المختلفة. وبالتالي تستطيع كل سُلالة مقاومة المُضاد الحيوي بطريقة أفضل

بهاء الجندي.. «صانع المجسات» التي تُحارب السرطان

بسبب كسر عشري من درجة لم ينجح الطالب بهاء الجندي في الالتحاق بكلية الهندسة التي كان يحلم بها. قاده "مكتب التنسيق" إلى كلية العلوم بجامعة بنها. وفي سنته الأولى قرر التخصص في مجال الكيمياء. وحينها بدأت رحلته العلمية الناجحة إذ نشر الجندي حوالي 42 ورقة علمية، وحصل على نحو 635 استشهادًا. وحاز جائزة الدولة للعلوم في عام 2015؛ تقديرًا لجهوده في مجال الكيمياء الدوائية

يقود الجندي حاليًّا مجموعةً بحثية في مركز أبحاث كلينيكال فارماكولوجي Clinical Pharmacology بصيدلة سانت لويس وكلية الطب في جامعة واشنطن بسانت لويس، تعمل على تطوير جزيء جديد يستهدف خلل المستقبلات المسؤولة عن الإصابة بالضمور العضلي وألزهايمر

أمل قصري.. الباحثة عن تشخيص الأمراض بـ نانو المواد

منذ نشأتها المبكرة، اعتادت أمل قصري قراءة المقالات العلمية وترجمتها. كانت تلك الطفلة، المولودة في محافظة بني سويف، تحلم بأن تكون "عالِمة". تركت دراستها بكلية الهندسة الإلكترونية بمنوف، لتتوجه إلى كلية العلوم ببني سويف.

حصلت "قصري" على درجة الدكتوراة في علوم المواد من معهد ماكس بلانك لأبحاث البوليمرات، وكان عملها الرئيسي في استخدام تقنيات التحليل الطيفي في مجال الاستشعار الحيوي، إذ قامت بتطوير مجموعة من أجهزة الاستشعار الحيوية ذات الحساسية العالية. نشرت "قصري" في 2019 أبحاثها في مجالات الطاقة الشمسية والجرافين. تقول "قصري" إن البحث الخاص بـ"الطاقة الشمسية" يتعلق بابتكار طريقة لقياس الكيفية التي يؤثر بها التراب على كفاءة الخلايا الشمسية

محمد سلامة.. طبيب دون «عيادة» ينفذ مشروعًا «ثوريًّا» لمعرفة أصل الأمراض

وُلد محمد سلامة، في سبعينيات القرن الماضي. بزغ نجمه في الرياضيات، وتنبَّأ له معلموه بمستقبل باهر مُتعلق بذلك العلم، إلا أن والدته كان لها رأيٌ مختلف. فمنذ أنجبت أبناءها الأربعة، قررت أن تُقدمهم للمجتمع كأطباء. إذ كان حلمها أن يُصبح جميع أولادها "دكاترة". فالتحق سلامة بكلية الطب رغم حبه للهندسة نزولًا على رغبة والدته. بعد أن أتم شهادته الجامعية، وفترة تدريبه القانوني، حصل على الماجستير من كلية الطب بجامعة المنصورة، ثم قرر السفر إلى الخارج ليكمل دراسة الدكتوراة في جامعة فيليبس ماربورج بألمانيا، ليحصل على الدكتوراة في تخصص الأمراض العصبية الجينية

تمكَّن سلامة من الحصول على منحة كبيرة من الاتحاد الأوروبي، بغرض العمل على تقليل الفجوة بين البحوث الأولية والإكلينيكية في مجال أمراض الأعصاب، ومن خلال مجموعة منح دولية ومحلية بدأ في دراسة الجينات المسببة لمرض الشلل الرعاش في مصر

محمد حسن: العالِم المصري الذي صمم الطواحين الصامتة

تخرج بتقدير متميز في كلية هندسة البترول والتعدين التابعة لجامعة قناة السويس. وهو الأمر الذي سيؤهله للحصول على وظيفة مرموقة في إحدى شركات قطاع البترول. كان قد قرر منذ اليوم الأول في دراسته أن يكون مُعيدًا في الجامعة. بعد حصوله على درجة الدكتوراه بألمانيا، تلقَّى "حسن" في عام ٢٠١٤ عرضًا للعمل هناك ، غير أنه فضَّل العودة إلى مصر لتصميم تكنولوجيات تلائم المجتمع

في عام ٢٠١٩، بدأ "حسن" مرحلةً جديدةً في حياته؛ إذ قرر استخدام توربينات الرياح الصغيرة في توليد الطاقة من الأمواج. نشر "حسن" ١٠ أبحاث في مجلات ذات مُعامل تأثير قوي خلال العام المنصرم

إيهاب عبد الرحمن: فلاح بدرجة رئيس جامعة

من بلدة إلى أخرى انتقل في طفولته مع أسرة أبيه، وظل إيهاب عبد الرحمن رحالًا، حتى استقر به المطاف في "مديرية التحرير" عام 1977، حين قرر الأب الاستقالة من وظيفته الحكومية المرموقة، وشراء أرض في الصحراء لتعميرها

في ذلك التوقيت، تعلَّم "عبد الرحمن"، الرئيس الأكاديمي الحالي للجامعة الأمريكية، دروسًا عدة. عرف أن المجهود المُطعم بالمعرفة يستطيع تحويل الصحراء إلى جنة خضراء، وأن الرغبة التى يصحبها العرق وبذل الجهد يُمكن أن يصل بك إلى أصعب الأهداف، وأن الوطن هو المكان الذي تستطيع أن تُحقق فيه الأحلام

خلال عام 2019، أجرى "عبد الرحمن" عدة تجارب لرفع كفاءة المحرك الصوتي، الذى يعمل وفقًا لمبدأ توليد الكهرباء عن طريق نقل الحرارة من مكان إلى آخر. رغم استمرار العمل على تطوير ذلك المحرك، إلا أن إنجاز "عبد الرحمن" الأكبر –كرجل إداري- يكمن في إنشاء أول مركز متخصص لنقل التكنولوجيا في مصر. يقوم ذلك المركز بدور، يقول عنه الرئيس الأكاديمي للجامعة الأمريكية إنه "ضمانة لاستدامة البحث العلمي". إذ يضمن تفعيل البحث العلمي وربطه بالصناعة

صلاح عبية: رخاء المجتمعات يرتكز على الإبداع

في عام 1991، حصل صلاح عبية على درجة البكالوريوس فى علوم هندسة الاتصالات، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة المنصورة عام 1994، فالدكتوراة من جامعتي المنصورة وجامعة سيتي الإنجليزية عام 1999، ومن وقتها وإلى الآن، كسب "عبية" مكانةً دوليةً متميزةً في مجال الضوئيات المُصممة بتكنولوجيا النانو صديقة البيئة؛ إذ تُركز أبحاثه على النمذجة الحاسوبية الذكية للأجهزة الضوئية النانوية الحديثة.

قاد "عبية" الفريق الذي طور واحدةً من أفضل الحِزَم الرقمية الشاملة في العالم، الخاصة بتحليل أجهزة النانو الضوئية وتصميمها، وكذلك النظم الفرعية وتعظيم الاستفادة منها؛ إذ جرى تطوير عدد من النُّهج الرقمية (الأولى على العالم)، وتم اعتماد هذه الحزمة الرقمية على نطاق واسع من قِبَل المجتمعات المعنية بمجال الضوئيات وعمليات التحليل والتصميم الخاصة بأجهزة النانو الضوئية والمستخدمة في تطبيقات الخلايا الشمسية، والاتصالات البصرية، والاستشعار عن بُعد والتصوير الضوئي وغيرها من التطبيقات، ليستحق بذلك الحصول بجدارة على درجة الدكتوراة الفخرية في العلوم من جامعة لندن سيتي بالمملكة المتحدة عام 2016، وهي درجة تُمنح فقط لأساتذة الكرسي المتميزين عالميًّا،

Credits:

Created with an image by Joel Filipe - "This photo was made with some experimental liquids as milk, water paint and oil. I’ve made this with a friend and we had so much fun doing it. The surprise of the reactions thought the different material was both charming and changeling. I truly recommend everyone to try something like this, let’s share the different results. Have fun using this picture."