Loading

ملاهي الموت «ضحايا مراجيح الموالد الشعبية يتحدثون لـ«الدستور

زينب صبحي

ضحكات الأطفال تنتشر في الهواء إلى جوارها روائح البخور والمسك، اختلطت أصواتهم بأصوات تواشيح المدح، جلسات الذكر، الحلوى تملأ الأرجاء، المكان يأج بأصوات الصلاة على النبي، تكسو الألعاب الطرق، هكذا تكون الحالة التي يعيش فيها المواطنين خلال موالد آل البيت

يحتفل المسلمون، في هذه الأيام، بمولد السيدة زينب "أم العواجز"، ومن قبلها زين العابدين بمحافظة القاهرة، أحمد البدوي بالغربية، وسيدي شبل بالمنوفية

اعتاد الأطفال في هذه الموالد، اللهو بالملاهي الشعبية الخاصة بالموالد، والتي تظهر جليًا مع كل مولد، حيث تفترش الساحات العامة بالألعاب الشبيهة بمثيلتها في الملاهي الكبرى، الأمر الذي دفع "الدستور" إلى التحقيق في أعمال الصيانة الخاصة بالملاهي الشعبية

"مفكات، ومفاتيح حديدية".. هذه هي الأدوات التي تستخدم عادًة في تشغيل وإيقاف اللعبة، كما رصدتها لـ"الدستور"، خلال جولتها الميدانية، داخل ساحة "ملاهي الحناوي"، التي تحتل مكانًا كبيرًا في شارع فم الخليج الذي يقع في بدايته مقام ومسجد السيدة زينب

"صور واقعية خاص "الدستور

قال حسن محمد، القائم على لعبة "السلاسل" داخل المولد، إن جميع أجزاء اللعبة مصنوعة من الحديد، دون الأرضية التي صنعت من الخشب، معقبًا: الفكرة حديثة إلا أن الصناعة بدائية، فيعتمد على أساسيات الأماكن على الكراسي، من خلال قفل الكراسي بالحديد المسلح المقطع بشكل مستقيم، فيمنع الأطفال من السقوط

وأضاف أنه منذ عمله على هذه اللعبة قبل عامين لم يجد معها واقعة أو حادثًا، إلا في مولد السيدة نفسية حيث كاد أحد الأطفال يسقط بسبب ضئالة جحمه التي لم تستطع قطع الحديد منعه، معلقًا: وقفنا اللعبة بسرعة علشان ميحصلوش حاجة"

قالت حنان أحمد، والدة أحد الأطفال الذي لعب "السلسلة" إنها كانت قلقة عليه جدًا خلال اللعب في هذه الملاهي، لأنها شعرت أن أساسيات الأمان غير موجودة فيها، كما أن شكلها يظهر أنها متهالكه ولا تخضع إلى الصيانة

"بنخاف على العيال تموت".. هكذا أبدت "حنان" قلقها على طفلتها الصغيرة البالغة خمسة أعوام أن تلعب في هذه الألعاب، خشية ألا تستطيع أن تمسك جيدًا، فتسقط أرضًا

الأمر الذي نفاه حسن أحمد، القائم على لعبة "السلسلة"، قائلًا إن اللعبة تخضع لأعمال صيانة دورية في ورش الخراطة التي تتأكد من سلامة قطع الحديد، وتبدلها حال تآكلها، متابعًا أن هناك عددا كبيرا من الأطفال يلعبون يوميًا عليها دون خوف

التقط منه محمود جمال، القائم على "المرجيحة"، أطراف الحديث، قائلًا إن جميع الألعاب يقام عليها صيانة من قبلهم، فكل ما تحتاجه اللعبة يكون طوعًا في أيديهم، فكلهم لديهم "ماتور" هو القائم على تشغيل اللعبة، فيما عدا "المرجيحة" التي توقف من خلال شد ذراع الأمان

احتشد الشارع بالمواطنين، الذين بدأ أطفالهم بالاصطفاف طوابير طويلة أمام لعبة "المركب"، مقررين دفع رسوم اللعب بالمرجيحة مدة ربع ساعة مقابل 5 جنيهات، يقول أحد الأطفال لـ"الدستور" إنه يأتي عادة إلى الموالد التي تقام في محيط محافظة القاهرة، كمولد السيدة زينب، على زين العابدين، السيدة نفسية، السيدة عائشة، سيدنا الحسين، معلقًا: "بروح الموالد علشان ألعب"

وأضافت والدة الطفل، أنها تذهب به إلى الموالد كي يستمتع، فهذه هي نزهتهم الوحيدة في العام، موضحة أنها لا تستطيع أن تذهب به إلى الملاهي الكبرى، ليعيش طفولته كباقي الأطفال بسبب بعدها عن مقر سكنهم في شارع ممتاز بالسيدة زينب، ولارتفاع ثمن التذكرة، بالإضافة إلى تكاليف المواصلات

وتابعت أنها لا تجعل طفلها يركب أي لعبة إلا بعد أن ترى أطفال سبقوه ولعبوا،وانتهى الوقت المسموح لهم، وأضافت: "ده ابني الوحيد أكيد مش هرميه في النار"

وعلى الجانب الآخر، قال أحد العمال المسئولين عن صيانة لعبة "المركب" لـ"الدستور" إن عمله يبدأ مع سطوع الفجر، حتى يتثنى له العمل دون وجود عدد كبير من الزائرين والأطفال، وأن صيانة لعبة كـ"المركب" يحتاج إلى حوالي 3 رجال لمعاونته في تركيب المكابح الحديدية المختصة بإيقاف اللعبة، لأن وزنها ثقيل جدًا، فتبلغ ما يزيد عن 20 كيلو من الحديد

الملاهي الشعبية في مولد "المرسي أبو العباس" بالإسكندرية

Credits:

Created with images by harutmovsisyan - "amusement park blurred motion carnival" • Guilherme Stecanella - "untitled image" • alinemais - "fair ferris wheel carnival"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.