Loading

إنتاج جديد فلاحون يشكون من ارتفاع أسعار 5 محاصيل.. ورئيس الهيئة الزراعية: الزيادة ليست كبيرة

أريج الجيار - سمر محمدين

قررت الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي في وزارة الزراعة، زيادة أسعار تقاوي 5 محاصيل أبرزها الأرز، خلال الموسم الصيفي المقبل، وحذرت نقابة الفلاحين من المردود السلبي لذلك القرار على السوق المصري

ويقول راقى صافي مزارع من أبناء محافظة البحيرة، إنه توجد مشكلة كبيرة في الوقت الحالي بالزراعة وهي إصابة بعض أنواع محصول القمح بمرض الصدأ الأصفر، وهذا المرض خراب ديار لأنه وبائي، وحول رفع وزارة الزراعة أسعار 5 تقاوي يقول "صافي"، على أي أساس هذا الرفع؟ هل الوزارة استحدثت أصناف جديدة ذات إنتاجية أعلى أم أن هذه الزيادة في الأصناف القديمة؟.

وأكد "صافي"، أن أصناف التقاوي القديمة تحتاج كلها إلى إبادة لأنها لا تصلح للزراعة وتنتج لنا محاصيل غير جيدة، لافتا إلى أن الوزارة تتفق مع الفلاحين على الشراء بطريقة معينة وسعر محدد ثم تأتي وتأخذ المحصول ليس كما هو متفق عليه، وهناك وسطاء بين الدولة والفلاح لأنه ضعيف، ويأتي توجه من وزارة الزراعة بزراعة الذرة لتقليل الاستيراد ثم يتم تحدد سعر الطن بـ 5 آلاف من قبل الوزارة ولكن تشتريه بـ 3 آلاف فقط، ويباع بالخارج بسعر أعلى، وهناك تجار يخزنون الأرز لبيعه بالسوق السوداء بسعر 8 جنيهات

وتابع أن الأصناف القديمة للتقاوي لابد من تحسينها والعمل على استحداث أصناف جديدة ذات إنتاجية أعلى، وعلينا التوجه في سد العجز وتقليل الاستيراد لأن تلك الدول التي نستورد القمح منها قد تمنعه لأسباب سياسية في أي وقت، ووقتها سنضطر لبيع أغلى ما نملك مقابل القمح، والحرب الحديثة ليست بالأسلحة وإنما بالجوع واحتكار السلع.

وأكد "صافي"، أن قضية الزراعة في مصر تعد أمن قومي، والإعلام عليه دور كبير في رفع الوعي وتناول المشكلات والأسباب والحلول وتكاتف المجتمع بأطيافه المختلفة وأخذ ملف الزراعة على محمل الجد، ولدينا إرهاب كبير سيحدث على الزراعة لكن الدولة لا تشعر به، وبالنسبة للرقابة فهي غير موجودة في الحقيقة وأنا أنادي منذ 15 يوما لمقاومة ظاهرة الصدأ الأصفر الذي انتشر بكثرة حالية ولا يوجد مرشد زراعي واحد جاء إلينا، والفلاحين يقوموا بتوعية بعضهم البعض في غياب الإرشاد الزراعي، لكن مرض الصدأ الأصفر خطير ويحتاج إلى وعي كبير، وينتج عن التقاوي الرديئة، بالإضافة إلى وجود أدوية زراعية مغشوشة بالسوق تعمل على انتشار المرض بل وظهور أمراض أخطر وأشد دون رقابة من وزارة الزراعة

ويضيف مصطفى عبدالمنعم، أحد فلاحي القليوبية، أن أي زيادة حتى وإن كانت صغيرة تطرأ على كل ما يخص العملية الزراعية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، يكون له مردود سيء للغاية على الفلاح أولاً وعلى الأسواق والمواطن إجمالاً، مشيرا إلى أن تكلفة زراعة الفدان من الطماطم ارتفعت لتصل إلى 50 ألف جنيه، وهناك عدد كبير من الفلاحين امتنع عن زراعة الطماطم بسبب زيادة أسعار التقاوي

وتابع "عبدالمنعم"، منذ أن باعت الدولة متمثلة في وزارة الزراعة شركة النوبارية ومصر تشهد موجة كبيرة من استيرا التقاوي من الخارج، الأمر الذي يدفع شركات القطاع الخاصة المستوردة إلى التحكم فيما نأكله وما لا نأكله، ولن ينصلح حالنا إلا إذا كان قرارنا من عقولنا وهذا لن يكون إلا حينما نزرع ما نأكل ونقلل الاستيراد في أبسط الأشياء، ونعتمد على أنفسنا، مشيرا إلى أن بلادنا كبيرة ومليئة بالمواهب والكوادر في كافة القطاعات لكن لدينا سوء إدارة وتخطيط، مضيفًا: "إذا اتجهت وزارة الزراعة لإنتاج التقاوي ستعرف جيدا أن الأمر مربح جدا، بل بإمكان إنتاج التقاوي أن يكون قاطرة تنمية للوزارة بأكملها، التي تحتاج إلى هدم كلي وبناء من جديد"

ويقول المهندس خالد عبدالصمد، مهندس زراعي، إنه بالنسبة لتقاوي الذرة وفول الصويا والذرة فرفع الأسعار فيهم لا يمثل مشكلة في الحقيقة، لأن تكاليف الفدان سترتفع بقيمة 100 أو 200 جنيه بالكثير وهذه قيمة ليست كبيرة ولن تؤثر علي الفلاح أو المستهلك، ومشكلة الفول هذا العام واجهتها الوزارة بتوفير كميات بالمنافذ لديها لدرجة أن التجار اشتروا من هذه المنافذ وبيعه لأصحاب محلات الفول والطعمية، وأسعار الوزارة لابد وأن تكون مرتفعة عن القطاع الخاص ولو بحاجة بسيطة، ورفع التقاوي المحصولية غير ارتفاع تقاوي الخضروات التي يتأثر بها السوق كثيرا مثل الطماطم أو البطاطس

وتابع "عبدالصمد"، أو وزارة الزراعة تقدم تقاوي جيدة في صنفين فقط وهما الأرز والقمح فقط لأن مراكز البحوث الزراعية تعمل على تحديث وتطوير هذه الأصناف تحديدا لأبعادها الاستراتيجية، بالإضافة إلى أن الوزارة لا تسمح لشركات القطاع الخاصة بالاستثمار في هذين المحصولين تحديدا إلا بكميات قليلة، وهناك انتشار كبير لمرض صدأ القمح الفترة الحالية

من جانبه؛ أكد مجلس النواب ورئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن وزارة الزراعة متمثلة في مراكز البحوث الزراعية باستحداث أصناف جديدة ذات إنتاجية أعلى، وعملية تحديث الأصناف لرفع كفاءتها تتطلب أبحاث كثيرة ومبالغ كبيرة، ينتج عنها ارتفاع طفيف للتقاوي، وعلينا النظر في الإنتاجية لهذه التقاوي بدلا من النظر إلى الزيادة فقط

وتابع أننا بمجلس النواب نصب تركيزنا على المحاصيل الاستراتيجية والاهتمام بها ورفع كفاءتها عن طريق مراكز البحوث الزراعية مثل القمح والأرز والقطن، وعلينا النظر للكوب بكامله لا اجتزاءه والتركيز على الجزء الفاضي فقط، فالزيادة ليست كبيرة ومحددة على أصناف بعينها لتحسينها ورفع إنتاجيتها، وعلينا المحافظة على الفلاح والاهتمام به وتوفير أدواته بسعر مناسب، ورفع وعيه والدولة تبذل أقصى ما في وسعها تجاه ذلك

وأكد الدكتور خالد توفيق، رئيس الهيئة الزراعية المصرية، أن الأسعار ليست مرتفعة كثيرا وقرار التحريك مفيد ومنطقي، حيث يعمل على توافر الخدمة بصورة مميزة، ووزارة الزراعة تعتمد في تحديث الأصناف الجديدة على مراكز البحوث الزراعية والبحث العلمي، ومهما ارتفعت الأسعار لن تكون كبيرة بل تصبح تنافسية مقارنة بالأسعار الأخرى، والمزارع المصري لديه ثقة كبيرة في الأصناف التي تباع من قبل الإدارة المركزية للتقاوي ووزارة الزراعة، معتقدا أنها خالية من الجشع أو الاحتكار بل قد تكون مدعمة من قبل الدولة، وتحريك الأسعار بهذا الشكل القليل منطقي للغاية.

وتابع "توفيق"، أن هناك أصناف جديدة من التقاوي تستحدثه الوزارة تكون أكثر إنتاجية، والإقبال يكون عليها كبير، والسوق يحكمه العرض والطلب

Credits:

Created with an image by Michał Bielejewski - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.