Loading

كوارث عِمالة الإمارة قطر تدفع بالعمال إلي مهب الريح

نبحث عن عمل من أجل العائلة، لا يوجد أي أموال فى بلادنا، فى قطر نلقي عملاً بسعر مغري جداً، هناك من مات وهناك من أصيب، ولكن الهدف هو جمع الأموال من أجل العائلة، ولكن هل للإمارة موقف من ذلك.. تلك هي البداية، فمونديال 2022 هو مونديال الدماء، فى كل بقعة خضراء يلعب 22 لاعب علي دماء العمالة فى قطر.
الظروف المجحفة التي يعمل فيها العمال وتسببت في وفاة المئات، منها ارتفاع درجة الحرارة التي تتجاوز 50 درجة مئوية، وتسببت بشكل رئيسي في ارتفاع حالات الوفيات خلال الفترة الماضية، إلى جانب نظام الكفالة بإخضاع العمال الأجانب تحت إرادة أصحاب العمل في الدوحة، ويحظر عليهم التصرف في أي شيء أو تغيير وظائفهم أو حتى مغادرة البلاد دون إذن الكفيل.

قالت منظمة العفو الدولية إن قطاع البناء في قطر مليء بانتهاكات حقوق العمال في تقرير لها نشر بالتزامن مع بدء العمل في بناء ملاعب كأس العالم الذي تستضيفه الدوحه في 2022.

وكشف التقرير الذي نشر تحت عنوان "الجانب المظلم لهجرة العمال: أضواء على قطاع البناء في قطر" النقاب عما يتعرض له العمال الأجانب من انتهاكات قالت إنها تتم بشكل ممنهج وواسع النطاق، مما يجعل عملهم في بعض الحالات بمثابة عمل سخرة.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أحد المديرين أشار إلى العمال لديه بأنهم "حيوانات".

وتعهدت السلطات القطرية بأن يتم توفير المناخ الملائم للعمال الذين سيشتغلون في تشييد ملاعب كأس العالم لكنها لم تصدر أي تعليق على هذا التقرير.

أشارت صحيفة "لوموند" الفرنسية إلي إنه أنه على الرغم من تسلم قطر رسمياً تنظيم المونديال، فلا تزال المخاوف حول مصير العمال الأجانب في مواقع بناء الملاعب القطرية، في ظل استمرار ارتفاع حالات الوفيات جراء ظروف العمل وإهمال أمن وسلامة العمال، مع محاولات التغطية المستمرة على بيانات وإحصاء العدد الحقيقي للوفيات. وبحسب الصحيفة، فإنه "بفضل هؤلاء العمال الذين يموتون كل يوم تحولت قطر من صحراء جرداء إلى ساحات شاسعة من المباني الأسمنتية، استعداداً لاستقبال تنظيم مونديال 2022".
الانتهاكات بلغت في بعض الأحيان حد "العمالة القسرية" مشيرا إلى أن بعض العمال تعرضوا للتهديد بدفع غرامات او الترحيل حال الاعتراض على العمل دون الحصول على اجر في بعض الاحيان. وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، إنه "من غير المقبول بتاتا في بلد من أغنى بلدان العالم أن يتعرض هذا العدد الكبير من العمال الأجانب لاستغلال وحشي، وأن يُحرموا من تقاضي أجورهم، وأن يُتركوا ليعانوا أشد المعاناة في تدبير أمور معيشتهم". واضاف شيتي "إذا لم تُتخذ على الفور إجراءات حاسمة وبعيدة المدى، فإن خطر التعرض للانتهاكات سيظل يلاحق مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين سينضمون إلى سوق العمل في قطر خلال السنوات المقبلة من أجل تحقيق رؤية قطر".
كشفت صحيفة «الميرور» الأيرلندية عن إحصائيات صادمة فيما يتعلق بالوفيات بين العمال العاملين على إنشاء استادات المونديال المزعوم القادم، مشيرة إلى أن الإمارة الخليجية الصغيرة تعرضت لانتقادات دولية بسبب سجل حقوق الإنسان وسوء معاملة العمال المهاجرين. وأوضح التقرير الذي كتبه ليام برينديرفيل أن قطر التي فازت بحق تنظيم المونديال بشكل غير شرعي تخطط لبناء ثمانية استادات لاستضافة مباريات المونديال، حيث يعاني المنظمون للانتهاء من إنشاء الملاعب خلال السنوات الأربع القادمة. ومن غير الواضح تماماً عدد العمال الذين لقوا حتفهم في بناء الملاعب القطرية، لكن هانز كريستيان جابريلسن، رئيس الاتحاد النرويجي لنقابات العمال، كشف عن حقائق «مخيفة».
ونقلت الصحيفة الأيرلندية عن جابرليسين «اذا كنا سنقف دقيقة صمت لكل وفاة تقديرية للعمالة الوافدة بسبب تشييد ملاعب قطر لاستضافة كأس العالم، فإن المباريات الـ 44 الأولى للبطولة ستقام في صمت». وتابع النقابي النرويجي تصريحاته بالقول «إن قصص العمال في قطر للأسف ليست فريدة من نوعها. إنها الحياة اليومية لمئات الآلاف من العمال المهاجرين في جميع أنحاء العالم». وأضاف «إن هجرة العمالة هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه اتحادات النقابات الدولية اليوم. إن العولمة الاقتصادية المتزايدة باستمرار تعني أن لدينا عدداً أكبر من العمال المهاجرين اليوم أكثر من أي وقت مضى». مما يعني أن حالات الوفيات بين العمال في قطر قد تكون أكثر بكثير مما كشفته الدوحة. وتعتبر 44 مباراة هي تقريباً إجمالي عدد مباريات مرحلة المجموعات التمهيدية خلال مباريات كأس العالم.

إعداد: محمد كمال

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.