Loading

جدعنة المصريين قالوا في "جدعنة" المصريين حكايات

أريج الجيار_دعاء المنشاوى_سالي رطب _ نادية عبدالباري

قالوا في "جدعنة" المصريين حكايات، في وقت الشدة ووقت الضيق، لكن هناك نوع آخر من الجدعنة بين أبناء هذا الشعب أظهرتها الانتخابات الرئاسية، بين جيران وأصدقاء عُمر جمعهم وَهَن العظم و شَيّبة الرأس، إلا أن كلاهم أبى أن ينتهى العُرس الديمقراطي الذي تعيشه مصر دون أن يتركوا بصمتهم فيه، غير مُبالين بكبر سِن ولا أمراض مزمنة يعانون منها

ترصد "الدستور" جدعنة المصريين فى الانتخابات

فرغم إدلاء "سالم" 54 عام، بصوته منذ اليوم الأول من اليوم الأول للعملية الانتخابية، إلا أنه لم يتخل عن صديق عمره وجاره "إبراهيم" 75 سنة، وأصر على اصطحابه إلى مقر لجنته الانتخابية بالجيزة، ذِهابًا وإيابًا، ليتمكن صديقه، الذي بلغ من العمر عِتيَّه واشتدت عليه الأمراض، من الإدلاء بصوته ويشارك في العُرس الانتخابي الذي تعيشه مصر بمختلف أعمارها.

"سالم" رافق صديقة للجنة التصويت بسبب مرضه

يقول "إبراهيم" :"أُعاني من عِدة أمراض أخرى تُعيق خروجي من المنزل وحيدًا، وصديقي سالم، لم يتركني وجاء باكرًا ليُرافقني إلى مقر لجنتي الانتخابية، وبحث عن اسمي في كشوفات الناخبين وظل يُساندني حتى تمكنت من الإدلاء بصوتي، فمن يعلم إذا كان القدر سيُتيح لي فرصة المشاركة في مثل هذا الحدث مرة أُخرى أم لا !!".

وعن رؤيته لجدوى المشاركة الانتخابية وأهميتها روى "إبراهيم" لـ"الدستور" :"حق مصر علينا اننا ننزل وننتخب رغم التعب، والرئيس السيسي له انجازات كثيرة ولابد أن يكون له دورة جديدة في الرئاسة حتي ينهي ما بدأه".

وفي صداقة "إبراهيم" وحبه لبلده يقول عنه صديقه "سالم" :"أعرف إبراهيم من سنيين طويلة، احنا عشرة وجيران عدى علينا زمن، ومنذ مرضه وأنا لازم يوميًا أزوره واطمن عليه، وأول ما عرف اني روحت انتخبت أصر على أنه لازم يشارك ويدلي بصوته هو كمان، وأنا مقدرتش اتأخر عن صديق عمري وسألت الشباب على لجنته الانتخابية وروحت معاه انتخب ورجعته لبيته".

كفيف ينتخب في مدرسة الكفيف الأشهر طه حسين

جلال" رغم انى كفيف نزلت أشارك"

نظارة سوداء وعصا يتوكأ عليها، يكشفان عن ضرير يبحث عن من يساعده في السير في احد الشوارع لكن تلك المرة كان يبحث جلال عبدالقادر احمد عن سبيل يعينه للوصول لصندوق الاقتراع .

فقصة "سالم" و"إبراهيم" لم تكن الأولى من نوعها التي شهدتها الانتخابات الرئاسية لهذا العام، ففي لجنة العمرانية، جلال، رجل تجاوز عمره ٦٧ عام وعلى الرغم من أعاقته يروي انه شارك في كل الاستحقاقات الانتخابية وكان أولها الاستفتاء الذي اجري لانتخاب الرئيس السادات عام ١٩٧٠ مرورًا بإنتخاب الرئيس مبارك

بعد ثورة يناير، لم يتوقف حرصه على المشاركة في أي استفتاء أو انتخاب سواء برلماني أو رئاسي، يرجع وعيه الانتخابي لعمله كمسؤول اشتراكات في مؤسسة أخبار الْيَوْمَ، لهذا ينثنى له دومًا محاورة القانونين والاعلاميين عن أهمية المشاركة الإيجابية .

قرر تأجيل إدلاءه بصوته لليوم التاني لتخوفه من ازحام الأمس، واصطحبه أحد المارة من مدخل مجمعه الانتخابي حتى الصندوق ليقوم القاضي بسؤاله عن مرشحه وبإشراف قضائي تملأ استمارة الاقتراع ويتأكد القاضي في النهاية على وصول الاستمارة الي الصندوق منفذةً لرغبته.

نجاح من ضرب الطباشي للجنة الانتخاب على "موتوسيكل"

طلبت نجاح من زوجة ابنها الاتصال على اخي زوجها الصغير، قائلة "قوليلوا يجي يوديني انتخب"، فبكلمات بسيطة اقبلت نجاح السيدة التي تعدى عمرها الستون عاما، على لجنة مدرسة جمال عبدالناصر بالموسكي خلف ابنها حاملة عكازها بجانبها.

نشرت نجاح بين جيرانها أن الصوت أمانه ملزم القيام بها، وذلك بأخذها وسيلة مواصلات على دراجة نارية، برغم كبر سنها وأزدحام الطرق الا أنها لن تتردد في الذهاب بكل ثقة

"جيت للسيسي"، كلمات قالتها وهي تتعكز وبوجهها ابتسامة امل وفرحة لوصولها اخيرا لجنتها والادلاء بصوتها، لم تشعر بأي تعب برغم مرضها، وفور وصولها امام اللجنة ساعدها اللعض في النزول لاتجاه مدخل اللجنة تلفتت حولها باحثة عن البطاقة، ثم اكملت طريقها حتى باب اللجنة رقم ٤ المخصصة للسيدات، وبوعي كاملا ادت انتخابها دون اي مجهود.

خرجت فارحها رافعة يدها المعلمة بالحبر الفسفوري، رافعة علامة النصر بعد تحقيق حلمها في الانتخاب، شاكرة الجميع على ما نالته من مساعدة من قبل الجميع، ودعت نجاح الامناء وظباط الجيش بجملة "ربنا يحميكوا للشعب"، تاركة بصمة رضا على وجوه الجميع مستكملة طريقها ابنها، بعد ما وضغت بصمة الانتخاب بأصبع يدها

Credits:

Created with images by Curriculum_Photografia - "nature sun human"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.