Loading

أزمة مشابك الدستور" داخل ورش صناعة المشابك المصرية

إيناس سعيد

جاء تصريح اللواء حمدي عثمان، محافظ الإسماعيلية، بالموافقة على إقامة عدد من المشروعات الاستثمارية الجديدة بالمنطقة الصناعية بالمحافظة، خاصة تشغيل مصنع لمشابك الغسيل الخشبية، ليثير السخرية والتهكمات على وسائل التواصل الاجتماعي

من هنا انطلقت «الدستور» في جولات ميدانية للبحث عن مصانع تصنيع هذه المشابك

الرغبة في إقامة أحد المشروعات الصغيرة، إلى جانب عمله كـ«مبلط سيراميك»، كان الهدف الذي سعى له «محمد علاء»، صاحب التاسع والعشرين عامًا، من ق وحتى يكون مصدر دخل إضافي يمكنه من رعاية منزله وتلبية احتياجات أسرته، المكونة من زوجته وطفلتيه الصغيرتين

وفي سعي ابن مدينة بلطيم التابعة لمحافظة كفر الشيخ، للبحث عن هذا المشروع المرغوب فيه، بدرت إلى ذهنه فكرة فتح مصنع لتصنيع مشابك الغسيل الخشب، مع رفيقه، وهو ما جعله يتواصل مع عدد من التجار في مدينة المنصورة، والاطلاع على دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع

ومن هنا بدأ «محمد» في تلبية الاجراءات المطلوبة لتنفيذ مشروعه، بعد أن استطاع توفير ورشة لمشروعه، في مدينة الحامول المجاورة لمنطقته، والتي تتناسب مع الايجار المحدد الذي وضعه لها وهو 1000 جنيه، وبدأت رحلة الحصول على ترخيص بالورشة

يحكي «محمد»:"لمدة 6 أشهر، بدأنا في استخراج التراخيص اللازمة لتشغيل الورشة، والبدأ في المشروع"، كانت البداية في أخذ قرض من أحد البنوك بالمحافظة، لعدم كفاية السيولة المالية لديه، وخاصة بعد الإعلانات التليفزيونية التي انتشرت عن القروض المتاحة لأصحاب المشاريع الصغيرة.
وبعد تحقيق السيولة المالية التي اتاحها القرض، بدأت الرحلة لتشتد صعوبة، عندما تم استخراج الترخيص، من مجلس المدينة، الذي أخبره العاملين به أنه يجب أن يحصل على ترخيص ضوضاء من وزارة البيئة، وهو ما رفضت التصريح بيه الوزارة، وذلك لأن شدة "احصنة" الماكينات المستخدمة في الورشة وهم 4 ماكينات، ستمثل قوتها ضوضاء للسكن.

6 أشهر هو التوقيت الذي استغرقه «محمد»، لمحاولة الحصول على ترخيص، تكلف خلالها ما يقرب من 100 ألف جنيه، حتى يستطيع البدأ في مشروعه، وتكلفت هذه الـ 6 أشهر ما يقرب من نصف المبلغ الموضوع وفق دراسة الجدوة

تهللت الأسارير لمحاولة البدأ في المشروع المرتقب، بداية من شراء الخامات المطلوبة والمتمثلة في شراء الخامات، طن الخشب المستخدم يقدر بسعر 1000 جنيه، وسعر 30 كيلو "السوست" يتكلف 600 جنيه، وهي التكلفة الأكبر، أما عن الأكياس والورق للتغليف فلا يتكلف الكثير

أما العائد من الطن الواحد للخشب هو من 600 إلى 700 دستة من المشابك، يبيعها «محمد» للتجار بتكلفة تصل إلى 3.25 جنيه، إلى جانب العمالة في الورشة، والمتمثلة في صنايعي المنشار وصنايعي مساعد، يقول:"تصبح التكلفة العائدة عليا مبالغ عديدة، في حين أن الانتاج والربح يتراوح بين 3000 إلى 4000 فقط، ولا استطيع القول أنها شهريًا، وذلك على حسب المدة التي يستغرقها التصنيع

وفر المكن المستخدم في تصنيع المشابك الجهد المبذول إلى حد ما، ولكنه لم يتمكن من توفير الوقت للتصنيع وهو ما يعود بالإيجاب على الناتج المرغوب، فبعد عمليات تقطيع الواح الخشب التي تستغرق اليوم كله، تبدأ عملية تقطيع القطع الناتجة إلى ماكينة تفريغ "تفريغ أماكن السوستة".

ثم تبدأ عملية تقطيع قطع الخشب الناتجة إلى هيئتها المرغوبة وهي المشابك نفسها، ثم تبدأ تترق المشابك في الشمس لمدة يومين أو ثلاث أيام، حتى يجف الماء الناتج من التقطيع من داخل الخشب، وأخيرًا عملية تنعيم الخشب، التي تستغرق 3 ساعات، يتم استخدام بودرة الثلج فيها للحصول على المشابك في شكلها النهائية، ما قبل تركيب السوستة وخروجها للمستهلك.

أما «محمد السبكي» صاحب مصنع مخصص في تصنيع الماكينات المستخدمة في تصنيع مشابك الغسيل، فكان مشروعه مختلف، لم يك هدفه تصنيع المشابك نفسها وإنما تصنيع الماكينات المخصصة لها، وتوفيرها للعمال من أصحاب الورش، وإعطائهم الدورات التدريبية المؤهلة لهم لبدأ مشروعهم الخاص لمدة 3 أيام.

يقول «السبكي»:"يوجد أنواع عديدة من ماكينات تصنيع المشابك، وهذه الماكينات يتم بيعها في شكل مجموعات، أولها "المنشار" المخصص للتقطيع، ماكينة "حلية وخدش"، وماكينة "الصينية"، وماكينة "البدارة"، وهذه المجموعات منهاا اليدوي والذي يعتمد بالكامل على العمالة الحرة، والماكينات النصف أوتوماتيك، والماكينات الأوتوماتيك، وأخيرًا ماكينات سوبر أوتوماتيك، تتراوح أسعارها جميعًا من 35 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه".

بدأ «السبكي» مشروعه من مدينته المنصورة، إلى أن توسع ووصل عدد من المحافظات، من خلال الإعلانات الموضوعة على صفحة التواصل الاجتماعي الفيسبوك الخاصة به، ومنها استطاع الوصول إلى كل من يرغب في إقامة هذا المشروع.

لم يكتف «السبكي» ببيع منتجاته وتوفير الربح فقط، "مش هكسب حاجة لما أبيع المكن ومشروع الراجل يفشل"، ومن هنا بدأ في توفير دراسات الجدوة التي توفير كافة التفاصيل من إنتاج وعمالة وعائد ربح، وأنواع الأخشاب المستخدمة في التصنيع واسعارها وتوفيرها للعميل نفسه لمساعدته بشكل كامل

يقول :"بعد ما بندي دراسات الجدوة والمكن، بنطلب منهم أننا نأخد الإنتاج اللي بيطلعه لمدة أول 6 شهور، وذلك لتسهيل عملية الشراء والبيع، ففي البداية لن يكون قادرًا على الوصول إلى التجار، وحتى يتعلم بشكل كافي"، ويؤكد «السبكي» أن عائد الربح اليومي للعميل يتراوح بين 500 إلى 1000 جنيه يوميًا

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.